العلامة المجلسي

147

بحار الأنوار

عدم الاسترسال التام كما سيأتي ، ولا يبعد أن يكون تصحيف السبط . 3 - أمالي الطوسي : ابن الصلت ، عن ابن عقدة ، عن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن قراءة عن محمد بن عيسى العبدي ( 1 ) قال : حدثنا مولا علي بن موسى ، عن علي بن موسى ، عن أبيه موسى ابن جعفر ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي عليهم السلام أنهم قالوا : يا علي صف لنا نبينا صلى الله عليه وآله كأننا نراه ، فإنا مشتاقون إليه ، فقال : كان نبي الله صلى الله عليه وآله أبيض اللون ، مشربا حمرة ، أدعج العين ، سبط الشعر ، كثف ( 2 ) اللحية ، ذا وفرة ، دقيق المسربة ، كأنما عنقه إبريق فضة ، يجري في تراقيه الذهب ، له شعر من لبته إلى سرته كقضيب خيط إلى السرة ، وليس في بطنه ولا صدره شعر غيره ، شثن الكفين والقدمين ، شثن الكعبين ، إذا مشى كأنما يتقلع من صخر ، إذا أقبل كأنما ينحدر من صبب ، إذا التفت التفت جميعا بأجمعه كله ، ليس بالقصير المتردد ، ولا بالطويل المتمعط ( 3 ) ، وكان في الوجه تدوير ( 4 ) ، إذا كان في الناس غمرهم ، كأنما عرقه في وجهه اللؤلؤ ، عرفه أطيب من ريح المسك ، ليس بالعاجز ولا باللئيم ، أكرم الناس عشرة ( 5 ) ، وألينهم عريكة ، وأجودهم كفا ، من خالطه بمعرفة أحبه ، ومن رآه بديهة هابه ، عزه بين عينيه ، يقول باغته ( 6 ) : لم أر قبله ولا بعده مثله ، صلى الله عليه وآله تسليما ( 7 ) . بيان : قال الجوهري : الاشراب : خلط لون بلون ، كأن أحدهما سقى الآخر ، وإذا شدد يكون للتكثير والمبالغة ، ويقال : أشرب الأبيض حمرة ، أي علاه ذلك ، وقال :

--> ( 1 ) هكذا في النسخة ، وفي المصدر : المعبدى ، ولعلهما مصحفان ، والصحيح العبيدي فهو محمد بن عيسى بن عبيد بن يقطين العبيدي اليقطيني الأسدي . ( 2 ) كث خ ل . أقول : هو الموجود في المصدر . والمعنى واحد . ( 3 ) المنمغط خ ل . أقول : هكذا في النسخة ، والمصدر مثل المتن ، وظاهر ما يأتي في البيان أنه الممغط . فعلى أي فالمعنى واحد . ( 4 ) تداوير خ ل . ( 5 ) استظهر المصنف أن الصحيح : عشيرة . أقول : كلاهما يصحان والمصدر مثل المتن . ( 6 ) في المصدر : ناعته . ( 7 ) أمالي ابن الشيخ : 217 .